شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

442

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

ثبوت الوكالة إلى أن يعلم الوكيل عزل الموكل ويمكن دفعها بأن العرف في المحاورات يفهم من هذا التركيب جواز الوكالة في كلّ أمر من الأمور إلّا ما خرج فالجملة ظاهرة في هذا المعنى ولو لم يكن في مقام البيان من هذه الجهة بل الدلالة عليه ضمنية عندهم كدلالة الآيتين وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ . . . الخ « 1 » وحَمْلُهُ وَفِصالُهُ . . . الخ « 2 » على أقل الحمل والظواهر حجة كما مرّ في الأصول مضافاً إلى أن الحكم على الطبيعة وليس بناظر إلى الافراد والطبيعة أعم من الصحيح والفاسد ويصدق الطبيعة عند العرف في الافراد المشكوكة فلا نظر فيه إلى الصحيح أو الأعم حتّى يتوجه الاشكال فيرجع حاله كحال أحل الله البيع بمعنى حلية الطبيعة الصادقة عند العرف في كلّ فرد ثمّ يستثنى من هذه الطبيعة بعض الافراد كالربوى مثلًا فكذلك قوله في الصحيح « ان الوكيل إذا وكل ثمّ قام عن المجلس فأمره ماض أبداً والوكالة ثابتة حتّى يبلغه العزل » « 3 » يدلّ على ثبوت الوكالة لكلّ أمر من الأمور عرفاً إلى ثبوت العزل ففيه الدلالة على دوامها إلى العزل بالصراحة وإلى ثبوتها في كلّ أمر بالظهور ضمناً وتصحّ الوكالة للطلاق اما الغائب فإجماعاً أما الحاضر فعلى المشهور شهرة عظيمة لفحوى النصوص في الغائب وللأصل المزبور في الوكالة والشواهد والمؤيدات في المطولات ولبعض النصوص المطلقة في صحّة الطلاق بالوكالة بحيث يشمل الغائب والحاضر معاً . الفصل الثالث : في شرايط الوكيل والموكل يشترط في الموكل والوكيل ما اشترط في المتعاقدين لأن الوكالة من العقود فلا تصحّ من الصبى والمجنون مطلقاً والمكره وهل تصحّ من الصبى فيما يجوز له التصرف المالى كالوصية إذا بلغ سنه عشراً الأقوى صحتها والأحوط تركها خصوصاً في طرف الوكيل ويشترط في الموكل

--> ( 1 ) . البقرة : 233 . ( 2 ) . الأحقاف : 15 . ( 3 ) . التهذيب الأحكام 6 : 213 ، باب الوكالات ، الحديث 2 ووسائل الشيعة 19 : 162 باب أن الوكيل إذا تصرف ، الحديث 24368 .